السرخسي
903
شرح السير الكبير
ألا ترى أنه لا يكون له أن يقاتل على ذلك الفرس ؟ 1618 - ولو كان ارتد ( 1 ) ولحق بالعدو ، ثم أسلم ولحق بالعسكر ، فهو بمنزلة الأسير ، والذي أسلم في دار الحرب في جميع ما ذكرنا . 1619 - فإن لم ينتهوا إلى العسكر حتى نفقت ( 2 ) خيولهم فهم رجالة . لان حالة اللحوق بالعسكر في حقهم بمنزلة مجاوزة الدرب في حق من دخل دار الاسلام . إلا أن يكونوا قد قربوا من العسكر بحيث يكون العسكر ردءا لهم يغيثونهم إن طلبوا الغياث ، ثم نفق الفرس فحينئذ يستحقون سهم الفرسان . لأنهم وصلوا إلى العسكر فرسانا ، فكأنهم خالطوهم . ثم نفقت أفراسهم بعد ذلك . 1620 - ولو دخل مسلم دار الحرب بأمر ( 3 ) الامام فارسا على إثر العسكر فنفق فرسه ثم أدركهم راجلا يضرب له بسهم فارس . لأنه دخل دار الحرب غازيا على فرس ، فذلك بمنزلة لحوقه بالجيش في استحقاق أصل الشركة ، على ما بينا أن المدد بمنزلة من شهد الوقعة في استحقاق السهم ، فكذلك في صفة الاستحقاق . وهذا مدد حين دخل بإذن الامام . هامش ( 1 ) ق ، ه " ارتد والعياذ بالله " . ( 2 ) نفق الرجل والدابة نفوقا ماتا ( القاموس ) . ( 3 ) ه ، ب " بإذن " .